السيد عباس علي الموسوي

509

شرح نهج البلاغة

( وإنظار التوبة ) فاللهّ سبحانه أمهلنا وأجل أخذنا ليفسح لنا في التوبة كي نرجع إليه ونعود إلى رحابه ونتوب عما صدر منا من سيئات وقبائح وهذه رحمة اللّه بعباده يحب لهم أن يكونوا من أهل الجنة ويفتح لهم الأبواب لدخولها وكلما أقفلوا بابا فتح لهم أبوابا . . . ( وانفساح الحوبة ) فأنتم في سعة تستطيعون العمل لحاجتكم في آخرتكم فكل أمر تحتاجونه في الآخرة فأنتم الآن تقدرون على القيام به لسعة الوقت . . . ( قبل الضنك والمضيق ) ابتدءوا بالعمل قبل ضيق الزمان وضيق المكان . . . ( والروع والزهوق ) وقبل الخوف من أهوال الموت ويوم القيامة وقبل خروج الروح من البدن . . . ( وقبل قدوم الغائب المنتظر ) قبل أن يأتي الموت الذي هو غائب عنا منتظرون لقدومه علينا . . . ( وإخذة العزيز المقتدر ) أي سلب الأرواح بقدرة اللّه التي لا يقدر على الوقوف بوجهها أحد ولا يقدر على منعها بشر . .